السيد الخميني

39

كتاب البيع

الأُولى : في ماهيّاتها وأقسامها وأحكامها على سبيل الإجمال . الثانية : في صحّة جعلها عوضاً أو معوّضاً . ماهية الحقوق وأقسامها أمّا الأُولى : فلا شبهة في أنّ الحقّ ماهيّة اعتباريّة عقلائيّة في بعض الموارد ، وشرعيّة في بعض الموارد ، كاعتباريّة الملك ، والسلطنة والولاية ، والحكومة وغيرها ، فهو من الأحكام الوضعيّة . كما لا ينبغي الريب في أنّه ماهيّة واحدة ومعنى وحداني في جميع الموارد ، وليس له في كلّ مورد معنى مغاير للآخر . وبعبارة أُخرى : أنّه مشترك معنوي بين مصاديقه كأخواته . فهل اعتباره عين اعتبار السلطنة ، أو عين اعتبار الملكيّة ، أو لا هذا ولا ذاك ، بل هو اعتبار آخر مقابلهم ؟ يظهر من الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) أنّه عبارة عن السلطنة مقابلا للملك ( 1 ) ومن عدّة من المحقّقين أنّه مرتبة ضعيفة من الملك ونوع منه ( 2 ) . وربّما يقال : إنّه نحو سلطنة وملك ( 3 ) ، فيكون الحقّ والملك والسلطنة معنى واحداً ، وإن كان الحقّ أخصّ منهما . ويظهر من بعض محقّقي المحشّين على « بيع الشيخ » أنّه في كلّ مورد

--> 1 - المكاسب : 79 / السطر 10 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 55 / السطر 27 ، منية الطالب 1 : 42 / السطر 2 . 3 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 57 / السطر 35 ، و : 58 / السطر 9 ، منية الطالب 1 : 42 / السطر الأخير .